السيد كمال الحيدري

140

الدعاء إشراقاته ومعطياته

معنى الذنب الذنب : هو الإثم والمعصية ، فتُستعمل هذه الألفاظ بمعنى واحد ، مع وجود فروقات مُحدودة ودقيقة رعايةً لأصل الوضع ، عادة ما تغيب عند الاستعمال « 1 » ، والجمع لمفردة الذنب هو : الذنوب « 2 » . في المفردات : « الذنب هو ذنَب الدابّة وغيرها معروف ، ويعبَّر به عن المتأخّر والرذل ، يُقال : هم أذناب القوم ، والذنوب : الفرس الطويل الذَنب والدلو التي لها ذنب ، والذنب في الأصل الأخذ بذنب الشيء ، يقال ذنبته أصبت ذنبه ؛ قال تعالى : فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ . . . ( العنكبوت : 40 ) ، ويستعمل في كلّ فعل يُستَوخَم عقباه اعتباراً بذنب الشيء ، ولهذا يُسمَّى الذنب تبعة ؛ اعتباراً لما يحصل من عاقبته ، وجمع الذنب ذنوب » « 3 » . وأمّا في الاصطلاح فيُراد بالذنب التجاوز على حدود الله تعالى ،

--> ( 1 ) هنالك مجموعة من المفردات قريبة المعنى في الاستعمال ، ولكنها تشتمل على فروق لغوية ، منها : الذنب والإثم والمعصية والخطية ، فقد ورد أنَّ الفرق بين الإثم والذنب هو أنَّ الإثم في أصل اللغة التقصير ، أثم يأثم إذا قصَّر ، وأنَّ الفرق بين الخطأ والذنب هو أن الذنب يطلق على ما يقصد بالذات ، وكذا السيئة والخطيئة تغلب على ما يقصد بالعرض ، وقيل : الخطيئة هي السيئة الكبيرة ، لأن الخطأ بالصغيرة أنسب والسوء بالكبيرة ألصق ، وقيل : الخطيئة ما كان بين الإنسان وبين الله تعالى ، والسيّئة ما كان بينه وبين العباد . انظر : الفروق اللغوية ، مصدر سابق : ص 15 ، ص 221 . ( 2 ) كتاب العين ، للخليل بن أحمد الفراهيدي ، تحقيق : الدكتور مهدي المخزومي ، مؤسسة دار الهجرة ، ط 2 ، 1409 ه - ، إيران : ج 8 ، ص 190 . ( 3 ) مفردات ألفاظ القرآن ، مصدر سابق : ص 181 .